رياح التغيير في السعودية تهب من الملابس الداخلية للنساء .. والسائق يكلفها 3 آلاف دولار سنوياً

عدد مرات المشاهدة: 279

هل تنتهي الفروق الفردية بين الرجل والمرأة السعودية؟ هل تنتهي تلك الحواجز السميكة بين ما ترغب فيه السعوديات وما يسمح لهن به المجتمع المتزمت؟ إن رياح التغيير هبت على مصر من ميدان التحرير أما في السعودية فقد هبت رياح التغيير من على أرفف الملابس الداخلية. عانت المرأة السعودية طويلاً في شراء ملابسها الداخلية، فمن المعروف أن السعوديين كانوا لا يسمحون للنساء بأن يبعن في المحلات، ولذلك كانت المرأة السعودية مضطرة للشراء من رجل، وكان هذا الأمر يسبب لها الكثير من الحرج. منذ 2005 قامت بعض الناشطات بحملة كبيرة من أجل توظيف النساء في بيع الملابس الداخلية ولاقت تلك الحملات دعماً من الملك عبد الله نفسه، ولكن ظلت محاولات التغيير محدودة وغير مؤثرة وظلت النساء في السعودية يشترين ملابسهن الداخلية من رجال بما يحمله هذا الأمر من حرج وأذى نفسي. ويتمتع عبد الله بعقل متفتح؛ ففي عصره أتيحت الكثير من الحريات للنساء، ومنحهن فرصاً أكبر للتعليم والعمل، وفي هذا الصيف طالبت النساء بقيادة السيارات ولا أحد يعلم إلى أين يمكن أن ينتهي هذا الأمر. هل تنجح المرأة في السعودية في أن تقود السيارة الخاصة بها؟ لا أحد يعلم حقاً، لقد أعتقل بالأمس خمس فتيات بعد تجرأهن بقيادة السيارة في مدينة جدة.   عبد الله حبيب النساء في المملكة، لقد أصدر مرسوما ملكياً مؤخراً طالب فيه بأن تعمل النساء في محلات بيع ما أطلق عليه اسم (الضرورات النسائية) وهو ما يقصد به الملابس الداخلية وخلافه من الأشياء النسائية، وقد أثلج القرار صدور النساء في المملكة. قالت لطيفة الفهد البالغة من العمر 18 عاما عن القرار الملكي إنه قرار عظيم ويشير إلى حدوث تغيير كبير، ولاقى هذا القرار استحسان المتزمتات أيضا؛ فتقول فاطمة البالغة من العمر 22 عاما والتي ترتدي نقابا يخفي حتى عينيها إلى أن هذا القرار قد أسعدها كثيراً وأنها كانت تعاني من الحرج البالغ عند شراء ملابسها الداخلية، وبالرغم من ذلك ففاطمة ترفض تماماً السماح للمرأة بقيادة السيارات.   10 ملايين امرأة لا تعمل في المملكة، ويطالب الناشطون إتاحة الفرصة لهؤلاء النساء في أن يجدن عملاً لهن بدلاً من بقائهن عالة على أسرهن. تقول ريم أسعد إحدى الناشطات اللاتي قادت تلك الحملة أنها عانت كثيرا من تعليقات البائعين الرجال ونصائحهم حول ملابسها الداخلية، وقالت ريم أن هذه الخطوة ستفتح المجال للمرأة السعودية لاختراق مجالات العمل الأخرى. وترى الأميرة أميرة الطويل وهي زوجة لأمير سعودي وتبلغ من العمر 28 عاماً أن هذه الخطوة ستجعل السعوديين يعتادون على رؤية المرأة العاملة مما سيساعد بعد ذلك في عمل المرأة بالكثير من المهن الأخرى، حيث من المعروف أن نسبة المرأة العاملة لا تتجاوز 15% من قوة العمل وأنها تعمل أساساً في مجال التدريس والرعاية الطبية. أميرة الطويل واحدة من أهم المناديات بإتاحة المزيد من الحريات للمرأة بما في ذلك مجالات العمل وقيادة السيارات وأعربت عن يقينها من أن التغيير سيحدث في السعودية ولكنها تهتم في الأساس بأن يحدث هذا الأمر بشكل أسرع.   أزمة الصراع في مجال عمل المرأة ينتج من إيمان دعاة المذهب الوهابي في السعودية بأن المرأة يجب ألا تتعامل مع الرجل إلا من وراء ستار طبقاً للآية الكريمة التي وصى فيها الرسول نساء النبي بألا يتحدثن إلا من وراء ستار حتى لا يطمع الذي في قلبه مرض ولكن دعاة حرية المرأة يقولون إن زوجة النبي كانت تعمل في التجارة وأن زوجة أخرى ركبت الجمل وخاضت الحرب.   السائق الأجنبي .. محرم   أدى إجبار المرأة السعودية على عدم قيادة السيارات إلى مشاركتها لأحد الغرباء ليقود لها سيارتها، كما أدى منع النساء من العمل في محلات الملابس الداخلية إلى تعرض المرأة السعودية للكثير من المضايقات من البائعين الرجال، ولم تنجح القيود في حماية المرأة بل أدى إلى أن تصاب بالكثير من الأذى النفسي. كما أن المرأة في السعودية لا تستطيع القيام بالكثير من أشيائها حيث يقوم الوصي عنها بكل شيء مما يجعلها عاجزة تماما وغير قادرة على التصرف في شئونها بحرية، تقول إيمان الفهد إحدى الناشطات أن لهذه المحظورات تأثير سلبي على الحالة الإقتصادية للمرأة السعودية، يكفي أن تعرف أن السائق يأخذ منها سنويا 10 آلاف ريال على الأقل ثمناً لقيادته سيارتها، وربما لهذا تعيش بعض النساء السعوديات على الإعانات الخيرية بالرغم من أنهن يعملن موظفات.   يبدو أن الأمر سيكون حتمي (بأمر) الضرورات الإقتصادية، يقول جون سفاكيا ناكيس كبير الإقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي بالرياض أن الأسر السعودية ستحتاج قريبا أن يزيد عدد العاملين فيها حتى يستطيعوا مواجهة متطلبات المعيشة ولذلك من المتوقع أن نرى المزيد من الناسء الباحثات عن عمل قريباً.   يعمل الملك عبد الله على حل مشاكل المرأة بأريحية، ومن المتوقع أن تشهد السعودية المزيد من الخطوات التي تصب في صالح المرأة على يد الملك الذي نجح في سنوات ملكه الست أن يتصالح مع طوائف المجتمع المختلفة، ويتخوف النشطاء من مصير النساء والإصلاح بعد رحيل الملك عبد الله المولود في عام 1924.   المرأة دائما تثير التوترات في المجتمع السعودي وهي توترات قد تؤذي النظام الملكي نفسه ففي الستينات قامت حركات احتجاج واسعة عندما افتتح الملك فيصل مدرسة للبنات، وفي عام 1979 استولى المتطرفون الدينيون على المسجد الحرام غضبا من قيام المملكة بالسماح بدخول الدش الذي يسمح بدخول النساء العاريات إلى البيوت، وفي عام 1990 قامت احتجاجات كبيرة من المتدينين اعتراضا على قيام 47 امرأة بقيادة السيارات على رأسهم الناشطة فوزية البكر التي تقول حاليا إنها مندهشة للغاية لمرور 20 عاما وما زال السعوديون يناقشون مسألة قيادة المرأة للسيارات؟!.

0
بواسطة : love over
بتاريخ : الثلاثاء , 14 مايو 2012

الأخبار الحصرية

ظاهرة تعاطي المنشطات أصبحت سائدة في الوسط الرياضي وبشكل…
أصدرت وزارة الإدارة المحلية قرار رقم /20/ ن حددت بموجبه شروطاً…
أكد مدير اقتصاد والتجارة في دمشق عبد السلام علي أن المخابز…
رفعت الحكومة سعر ليتر المازوت إلى 20 ليرة سورية، لتتحول…

الأخبار الحصرية

 الديب يعاود الظهور بمحكمة القرن مرتديًا ''النظارة…
على غير المتوقع من افتتاح الاماكن التي تجل البهجة والسعادة…
على الرغم من أن المعروف عن الأسماء أنها قشريات تأكل الاعشاب…
جاء في بيان للرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان صدر…
  قال مدير صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) المشرف على…

تعليقات الأعضاء

رسالة إدارية لا توجد تعليقات كن أول معلق !

إضافة تعليق



AngryBadBeerCoffeeCameraCatClockConfusedSadCyclopsDogDrinkEmbarrassedFilmFoot In Mouth
Glasses CoolGoodIn LoveKissLampLove OverMailMonkeyMusical NotePhonePresentRoseRose DeadShockSkywalker
SmileSmile BigStarThinkingTongueVampireWink        
تابع بوابة نعم على
عن بوابة نعم
مجتمع عربى واحد عبارة عن شبكة إخبارية ترفيهية إجتماعية تتيح للزائر التواصل مع أصدقاء جدد ملائمة لجميع فئات الأعمار لك يستفيد من كل جديد…