يا صاحبي عافت نفسي الدار ** من بعد رحيلك قلبي انهار
أولا: أبداء بالسلام عليه وعلى من حوله
لكم عندي سلام من فؤادي ** كما الغيث يسقي كل وادي
سلام لو رآه الناس يزهو ** لمدوا نحوه كل الأيادي
ولكني أخص به أناسا ** هم الأقمار من بين العبادِ
سلام فاح في الأفاق مسكا** يعطركم بأشواق الفؤادِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( انتم السابقون ونحن ألاحقون)
ها هو العيد على الأبواب ، ها هو العيد يطل علينا من جديد يحمل لنا الأمل والبشرى، بالرغم من كل الجراح
.
فأقول للعيد: أقبلت يا عيد والأحزان نائمة ** على فراشي وطرف الشوق سهرانا
من أين نفرح يا عيد الجراح وفي ** قلوبنا من صنوف الهم ألوانا
أصبحت في يوم عيدي والسؤال على** ثغري يئن وفي الأحشاء نيرانا
أين الأحبة وارتد السؤال إلى ** صدري سهاما لها في الطع إمعانا.
يا صاحبي حين يأتينا العيد .. والقلب يسأله الحنين عن لقاء كان فيه أغلى الطيبين فماذا أقول ؟
أقول له:
هكذا يا عيد تأتي في أنين والتياع ؟ أين طير السعد ما لشدوه في السماء
هل على الدنيا السلام ؟ هل على القيا الوداع؟
يا صاحبي إننا مثل السفينة أبحرت تبكي الشراع.
ومضى العيد يا صاحبي حزينا ساحبا أذياله باحثا عن من يحسن استقباله( في أمان الله عذرا كلنا قلنا له كيف يحيا العيد؟؟ كيف يحيا العيد برحيلك ياحبيب؟
يا سنين العمر يكفي ما شهدنا من عذاب *** أو ما يكفي اغتراب منه يشكو الاغتراب؟
يا صاحبي متى أشوفك ؟متى ألقاك؟ يمر علينا العيد وأنت بعيد؟
اسأل الله يا صاحبي أن يضئ السعادة بوجهك والفرحة تملا قبرك .(آمين ,آمين,آمين).
دمعة العين تقول : حينما أتى طيف الأحبة في مقلتي ** أصاب قلبي الشوق إلى النظرات
كيف ألقى من افتقدت عيني الرؤيا لهم** وأصبح مسكنهم بعيد المسافات.
يا صاحبي عندما تعيش أجمل أيام حياتك مع شخص وتعتقد أن علاقتكما لا تشبهها أي علاقة لماذا؟
لأنها مثالية.. بريئة .. صادقة .. مميزة.. حقيقية.. وقبل أن تنتهي من وصف العلاقة وتعداد صفاتها تجد نفسك وحيدا... بلا هذا الشخص ... دون إشعار مسبق ... دون سبب....( لحظة قاسية ومميتة).
يا رب اغفر لعبدك الذي ولى وانقضى *** ولمن بقي فختم له يا رب بالصالحاتِ
أيا رب قد صبرنا على فقدهم *** فاجعل القيا في الفردوس والجناتِ.
يا صاحبي عندما تحيط بك الهموم والمشاكل من كل الجهات وتجلس بين أفراد عائلتك أو أصدقائك وهم يتحدثون في شتى المواضيع ... هذا يقول راية, وهذا يمزح , وهذا يناقش , وأنت الوحيد الصامت ...
تشعر بغرابة الموقف , ويتسلل الملل إليك , فتحسب الدقائق والثواني حتى تغادر هذا المكان--وهذا هو الحال بعد دفن الميت— وفي النهاية تغادر وتجلس وحدك تجلس مع همومك تتمنى أن تجد من يشاركك فيها عندما تشعر بالوحدة فلا تستغرب يا صاحبي أن يموت شخص بلا موت.
يا صاحبي وين أنت يا لي عيدنا في محياك *** كف القدر من ضيقة الخلق بسته
من يوم ما لوحت لي كف يمناك*** لليوم دمعي بالخفا ما حبسته
ومن يوم مأذوقتني حر فرقاك *** واليأس زرعه في حياتي غرسته.
يا صاحبي هذا أول يوم عيد لام رماس التي قد عاشت أجمل حياتها معك ....
تردد الأذان في صباح العيد وتراقب اخوانها الصغار وهم يمرحون في البيت لبس الصغار جديدهم وهم يستبشرون بجديد العيد .
رماس وفراس خلف الباب يسألون أمي صلاة العيد حانت أين والدنا الحنون؟إنا توضأنا – كعادتنا- أمي إننا نتضر أبي .
رماس تنتظر لأنها تعودت أن تنام على ذراع أبيها وفراس تعود أن يبدأ الطعام من يد أبيه.
زفرت تئن وقد بدا في وجهها الألم الدفين فنظرت إليهم في أسى واغرورقت منها العيون العيد ليس لكم أحبائي !!!!!
فوالدكم قد رحل. انتهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــى
اخواني اسف على الاطالة ولكن ماهذا الا ترويح عن الحزان الذي بداخلي ...