أما قصتي ......... آآآآآه وماأدراك ماقصتي
معاناتي كانت في بداية تعييني عام (1426 )
أول ماقريت تعييني بالجريدة لقيتهم حاذفيني ( 1200 ) كيلو عن أهلي
تخيلوا ياعاااالم .... 1200 كيلو !!!
وقد كان اول الهم التعيين بمنطقة اسمها ( سراة عبيدة )
طبعا كنت أول مرة أسمع عنها, ولا إدري وين موقعها بالخريطة أصلا
رحت لمكتب الخطوط بمطار الامير محمد بن عبدالعزيز بالمدينه عشان أقص تذكره
وسألني الموظف على وين مسافر ؟؟
قسما بالله مدري وش أرد عليه ... ببساطة لأني كنت متشتت من الداخل وبالفعل ماكنت عارف وين انا رايح
قلت له ونبرة الحزن الكآبة تعتريني : الموضوع بإختصار أنا متعين جديد بمنطقة إسمها ( سراة عبيدة ) ولا أدري ونها بالضبط
إنت شوف لي أقرب مطار لها وإحجز لي عليه.
طبعا ضحك ودعالي بالتوفيق, وحجزلي على مطار ابها ( على اساس إنه أقرب مطار لسراة بعيدة ) قصدي عبيدة
ركبت الطيارة ... وكانت أول المعاناة
جلست على الكرسي بمقدمة الطيارة وكنت من أول الناس اللي ركبوا ... وبديت أطالع لوجوه الركاب المارين من جنبي , لعلي ألمح أحد أعرفه, عشان أنشب بحلقه وأصير زي ( الكرفته ) برقبته.
لكن للأسف ... قفلوا باب الطيارة وماركب معنا أحد أعرفه.
********************************>>> أكيد يااسيرها ماتعرف أحد ...إنت بدوي جاي من أقصى المدينه , والركاب كلهم جنوبيين رايحين لأهلهم بالجنوب ......... بالله عليك كم الإحتمال بالمية إنك تعرف أحد منهم ؟ .... ( الحمد لله على العقل بس )
إنثبرت على الكرسي بجنب الشباك وإنزويت أنا وهمي محدن درا عني, وأطالع للأرض من الشباك.
إلا وألاحظ طبيعة الأرض كل شوي تتغير شيئا فشيئا, وسواد الجبال يزداد شيئا فشيئا. وقلت في نفسي : الله لايوفقك يالوزير (( كنت ماأعرف إسمه وقتها )) شكلك حاذفني باليمن.
نزلت الطيارة على الأرض ... والإخوة (( الجنوبيين )) مستانسين ويتحمدون الله على سلامتهم, وأنا أقسم بالله العلي العظيم وقتها تمنيت يصير أي شئ بالعالم (( كارثه , زلزال, بركان, حرب عالمية رابعة .... أي شئ ))
بس ألقى عذر عشان أرجع للمدينه .
فتحوا باب الطيارة ونزلت لأرض المطار, طبعا الصدر ضايق والعبرة تاكتني وتبي تطلع وأنا أحاول أكتمها ...... لو يسالني أحد : وش فيك ؟؟ كان صحت
طبعا مامعي عفش ولاشي ... هي شنطة كتف تجيب الهم فوق همي اللي كان بي, حطيته على كتفي وطلعت برا صالة المطار,
وأول مافتح الباب وانا طالع من الصالة إلا ويجونك الشيبان يركضون بإتجاهي وهم يصارخون بصوت عالي
الخسيس ... الخسيس
طبعا أنا ماأذكر إني سويت شي , وأصلا دوبي واصل مايمديني اسوي شي, فقلت إنفذ بجلدك ياولد أحسن لك, هذولا شكلهم شيبان مخرفين ويمكنهم مشبهين عليك واحد مسويله مصيبه عندهم ويحسبونه إنت, والله وأنا أرجع للصالة مرة ثانية
وأطالعلهم من ورا الزجاج, وفعلا رجعوا وخلوني بحالي,
لكني لاحظت إنهم كل واحد يطلع من صالة المطار يصارخون عليه ويقولون له (( الخسيس ... الخسيس )) !!!
فأدركت مدى الغباء اللي كنت أتمتع به وقتها, وبديت أستنتج إنهم حقين المشاوير (( التكاسي )) لداخل البلد, ويصوتون للزباين عشان يجمعونهم, ويقولون لهم (( الخميس ... الخميس )) يعني توصيله لخميس مشيط, لكنها مع الصوت العالي والتكرار طالعه كأنها (( الخسيس ))
وقتها تنفست الصعداء وإستجمعت ثقتي بنفسي الضائعة بأرض المطار وخرجت لهم وكلي ثقة زائفة ... متوجس من أي صيحة ثانية تبدد ماإستجمعته من ثقتي الخرطية
ركبت مع المشوار ومعي مجموعة من الإخوة (( الجنوبيين )) ... وبوقتها تذكرت معاناة إخواننا (( الصم والبكم )) لما كان الواحد منهم جالس بمجلس والناس تسولف وهو مايدري وين الله حاطه, بالضبط كان هذا حالي بينهم.
المهم وصلني الشايب صاحب التكسي للفندق, دخلت بغرفتي للفندق وقفلت الباب على نفسي, وهات يانحيب.
تقول ميت لي أحد (( الله لايبلانا ))
واللي زاد الطين بله إنه كانت الحزة المغرب ويوم جمعة بعد .... ياااااااسلام على الكآبة
تطويت على السرير بدون عشاء ولا شي. والجوال طافي شحن ومامعي شاحن . .... ياربي سترك (( الله لايعيد ذيك الأيام ))
مدري شلون نمت ... المهم قمت الصبح ونزلت تحت أبروح للإدارة عشان آخذ توجيهي. المهم لقيت مشوار ثاني غير شايب أمس, وداني للإدارة العامة بسراة عبيدة, وحنا ماشين بالطريق إلا وذيك القرود تقامز..................................
ماذا حدث؟
ماقصة القرود؟
وين المدرسه؟
كيف كان شكل المدير؟
كل هذا سوف اكمله لكم في الحلقه القادمه
بس اذا شفت تفاعل مع القصه والا ابطل