وقف وحيدا
دارت عيناه تبحث عنها
وسرعان ما امتلئت بالدموع حين ادرك عقله الصغير بأنها اختفت من جانبه في لحظة
ارتعش قلبه خوفاورعبا
نظر لمن حوله
كانوا يسرون بدون حتي النظر اليه
بحث في كل الوجوه عن وجهها فلم يجده
انتقلت ارتعاشة ورجفة الخوف من قلبه الي جسده
في حين انسكبت دموعه المحتشده بعينيه على خده الصغير وهو يتراجع بخطي بطيئة ساندا ظهره للحائط وعيناه مازالت تبحث عنها
انتفض جسده عندما سمع صوتها يصرخ بأسمه
التفت اليها بكيانه كله ليطلق هو الاخر صيحة فرح وراحة وهي تلتقطة وتضمه الي صدرها
يا الله
لم يجد في حياته اجمل وادفء من هذا الحضن الحنون
انتهت كل مخاوفة في لحظة عندما استقر بين ذراعيها
اغمض عينيه في سعادة وهو يشعر بكل امن وامان العالم
فتح عينيه فجأة على صوتها وهي تناديه
محمد
محمد
انني اتحدث معك منذ ساعة وانت تبدوا شاردا
التفت اليها قائلا
عفوا
تذكرت امرا ما
هي : فكرت فيما قلته لك
هو : عن اي شيء؟؟؟
هي : عن والدتك
هو في تردد : لا اعلم
هي : محمد
الحياة اصبحت صعبة
انا اعمل وانت تعمل ووالدتك سيدة كبيرة وفي حاجة الي مصاريف ورعاية هناك في دار المسنين ستجد كل ما تحتاج اليه
هو في شرود : نرسلها هي الى دار المسنين ونعيش نحن في بيتها
هي وفي صوتها رنه للجشع ممزوجة بالانتصار لقرب وصولها لهدفها : سنزورها كل يومين ولن نتخلي عنها
نظر اليها واستعاد المشهد القديم
تلك الحظة حين عثرت عليه
عيونها وهي تنظر الي وجه بشوق كأنهااضاعته منذ سنوات
عاد الامان يملء قلبه
وعادت الابتسامه الي شفتيه
وعاد ينظر ال زوجته بجانبه حين سألته : فكرت
اجابها بكلمة واحده