دعت المفوضية الاوروبية الى اجتماع عاجل للوزراء الاوروبيين المعنيين بالمساعدات الانسانية لبذل المزيد من الجهود من اجل مواجهة كارثة ما بعد اعصار بورما الذي تخطت حصيلته الـ28 قتيلا.
في موازاة ذلك ارسلت الولايات المتحدة طائرة معونات هي الاولى الى بورما، وذلك بعدما تم التأكد من ان السلطات البورمية ستسمح لها بالهبوط.
ويستمر تدفق المعونات الدولية إلى بورما التي ضربها اعصار نرجس المدمر والذي ادى الى فقدان نحو ثلاثة وثلاثين الفا وثلاثمائة شخص.
في هذه الاثناء حذرت لجنة الإنقاذ الدولية، وهي إحدى هيئات الإغاثة الأمريكية، من أن بورما تواجه كارثة غير مسبوقة ما لم تصل كميات كافية من المعونات إلى ضحايا إعصار نرجس على جناح السرعة.
وقد صدر هذا التحذير بعد أن أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن المعونات لم تصل حتى الآن إلا إلى حوالي ربع الناجين من الإعصار الذي هب قبل ثمانية أيام.
يُذكر أن الحكومة العسكرية في بورما لا تزال ترفض منح تأشيرات الدخول لموظفي هيئات الإغاثة الدولية.
وكان البورميون قد صوتوا في استفتاء دستوري وسط دعوات من الخارج لتاجيله بعد اعصار الاسبوع الماضي المدمر.
وجاء الاستفتاء وسط انتقادات دولية لحكام بورما العسكريين بسبب طريقة تعاملهم مع الازمة التي خلفت عشرات الالاف من الضحايا.
وتقول الحكومة البورمية انها ترحب بالمساعدات الاجنبية لكنها لا ترحب بعمال الاغاثة.
ووصلت اول قافلة اغاثة تابعة للامم المتحدة الى بورما برا ومن المتوقع ووصول المزيد جوا.
واجري استفتاء السبت في ثلثي البلاد لكنه تاجل لاسبوعين في المناطق الاكثر تضررا بما فيها دلتا الروادي والعاصمة رانجون.
ويقول الحكام الجنرالات ان الاستفتاء سيمهد الطريق اما انتخابات ديموقراطية في 2010، فيما تقول المعارضة انه يهدف الى تعزيز حكم العسكريين.
ويقول المراسلون ان كثيرين في بورما يسخرون من التصويت في الاستفتاء.
وقال رجل اعمال لوكالة رويترز: "ياخذون اسمك ورقم بطاقة هويتك. ثم يعرفوا ان كنت صوت لهم بنعم ام بلا".
وقال المواطنون في المنطقة قرب الحدود مع تايلاند انهم شعروا انهم مضطرون للتصويت بنعم بسبب وجود الجنود حول مراكز التصويت.
واتهمت الجماعات التي شاركت في احتجاجات العام الماضي الداعية للديموقراطية الحكام العسكريين بالتركيز على "استفتاء دستوري مخز" بدلا من "وضع كل الموارد لانقاذ ارواح" ضحايا الاعصار.
معزولون
كانت الامم المتحدة قد اصدرت نداء استغاثة بطلب مساعدات بقيمة 187 مليون دولار.
وتقول المنظمة الدولية ان حوالى 1.5 مليون شخص ربما تاثروا بالاعصار نرجس، الذي وقع يوم 3 مايو ويقول كثيرون ان بورما لا تملك الامكانيات لمواجهة الازمة وحدها.
ويوم السبت، عبرت قافلة تابعة للمفوضية العليا لللاجئين في الامم المتحدة، الى بورما من تايلاند حاملة 22 طنا من الخيام والمواد الانسانية الاخرى.
ومن المتوقع ان يرسل برنامج الغذاء العالمي ثلاث طائرات اخرى الى بورما لاحقا.
ويجري البرنامج مفاوضات مع الحكومة بعدما احتجزت السلطات البورمية المساعدات التي ارسلها جوا الجمعة وترغب السلطات في القيام بتوزيعها بنفسها.
وتقول منظمات الاغاثة في بورما انها تقوم بما تستطيع، لكنها محبطة من تردد الحكومة في السماح لفرق الاغاثة الدولية بدخول البلاد واصراها على تولي توزيع المساعدات.
وحذر امين عام الامم المتحدة الجمعة من تبعات "كارثية" اذا استمرت بورما في حظر دخول عمال الاغاثة اليها للمساعدة في اعمال الاغاثة للمتضررين من الاعصار.