العنوان: United Nations, New York, NY 10017, USA.
يـتألف المقر من أربعة مبان رئيسية: الأمانة العامة، والجمعية العامة، وساحة غرف الاجتماع (بما في ذلك قاعات المجالس) والمكتبة.
المصممون: والاس ك. هاريسون، الولايات المتحدة (المهندس المعماري الرئيسي)؛ والأعضاء: نيكولاي د. باسوف (الاتحاد السوفياتي)، وغاستون برونفو (بلجيكا)، وإرنست كورمييه (كندا)، وشارل أ. لو كوربوزيه (فرنسا)، وليانغ سو – تشينغ (الصين)، وسفين ماركيليوس (السويد)، وأوسكار نيماير (البرازيل)، وهاورد روبرتسون (المملكة المتحدة)، و ج. أ. سوايو (استراليا)، وخوليو فيلاماخو (أوروغواي).
تاريخ بدء التشييد: 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1949
التكلفة: 65 مليون دولار
يتألف مبنى الأمانة العامة، وهو أعلى مباني المجمّع، من 39 طابقا فوق سطح الأرض وثلاثة طوابق تحت سطح الأرض.
مقر الأمم المتحدة، القائم على الشاطئ الشرقي لجزيرة مانهاتن، على ضفاف نهر الإيست ريفر بمدينة نيويورك، يبقى رمزا للسلام ومنارة للأمل. وإلى رقعة الأرض التي يقوم عليها والبالغة 18 إكرا، يفدُ ممثلو شعوب العالم البالغ عددهم 6 بلايين نسمة، لمناقشة قضايا السلام والعدالة والاقتصاد والرفاه الاجتماعي واتخاذ القرارات بشأنها.
وفي هذا المكان أيضا يعمل موظفو الأمم المتحدة، أو الأمانة العامة، رجالا ونساء، على تنفيذ هذه القرارات. ولقد باتت الواجهة الزجاجية السامقة لمبنى الأمانة العامة، وصرح الجمعية العامة بانحناءته اللطيفة وامتداده المنخفض، مع علم الأمم المتحدة بلونيه الأزرق والأبيض، رموزا للمنظمة العالمية ماثلة دوما في الأذهان.
حرم دولي
موقع مقر الأمم المتحدة ملك للأمم المتحدة. وهذا الموقع حرم دولي. فلا يجوز لأي موظف أو مسؤول في الولايات المتحدة سواء أكان موظفا أو مسؤولا اتحاديا أو تابعا للولاية أو محليا، وسواء أكان إداريا أو قضائيا أو عسكريا أو من الشرطة، أن يدخل مقر الأمم المتحدة إلا بموافقة الأمين العام للمنظمة ووفق الشروط التي يوافق عليها.
لكنَّ الأمم المتحدة ملزمة بموجب اتفاق مبرم مع البلد المضيف بمنع استخدام مقرها ملجأ للأشخاص الذين يحاولون التهرب من إلقاء القبض عليهم بموجب القوانين الاتحادية أو قوانين الولاية أو القوانين المحلية في الولايات المتحدة، أو المطلوب أن تسلمهم حكومة الولايات المتحدة إلى بلد آخر، أو الذين يحاولون تجنب تبليغهم بالإجراءات القانونية.
ولدى الأمم المتحدة في الموقع قوات الإطفاء والأمن التابعة لها، وبها فرع مكتب بريد خاص بها، ويتمتع بصلاحيات خاصة لإصدار طوابع بريد الأمم المتحدة. وقد تم تشييد الأبنية بطريقة موافقة لشروط مدينة نيويورك، فيما يتعلق بالحريق والسلامة، لكن ليس بالضرورة وفق جميع قوانين المدينة.
وقد تم تصميم مقر الأمم المتحدة لخدمة أربع مجموعات رئيسية: الوفود، وهم يمثلون الآن 192 دولة عضوا توفد أكثر من 000 5 شخص إلى نيويورك كل سنة لحضور الدورات السنوية للجمعية العامة؛ والأمانة العامة، ويبلغ عدد العاملين فيها حوالي 900 4 شخص في نيويورك من أصل مجموع يبلغ حوالي 500 7 شخص في جميع أنحاء العالم؛ والزوار، ويبلغ متوسط عددهم 000 700 زائر سنويا؛ والصحفيون ويزيد عدد المعتمدين الدائمين منهم على 600 3 صحفي، بينما يحضر ما يزيد على 000 10 صحفي أثناء الاجتماعات الرئيسية.
ولسد احتياجات جميع هذه الفئات بشكل فعال، توجد مرافق خاصة لكل منها. فهناك مدخل للوفود يقع في الجانب الغربي من مبنى الجمعية العامة على الشارع 44؛ ويدخل الزائرون إلى المجمّع عبر الطرف الشمالي لمبنى الجمعية العامة، ما بين الشارع 45 والشارع 46. وبإمكان الجمهور زيارة الأماكن العامة في مبنى الجمعية العامة، والقيام بجولة في الأماكن الأخرى مصحوبين بمرشدي الأمم المتحدة. وبإمكان الموظفين الدخول من مبنى الأمانة العامة على الشارع 43 شرقا فضلا عن المداخل الأخرى.
اختيار نيويورك
إن قرار اختيار موقع الأمم المتحدة بالقرب من مدينة نيويورك اتخذته الجمعية العامة في لندن في دورتها الأولى بتاريخ 14 شباط/فبراير 1946، بعد تلقيها عروضا واقتراحات لمواقع دائمة من أنحاء كثيرة من العالم. وكان كونغرس الولايات المتحدة قد اتخذ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1945، قرارا بالإجماع بدعوة الأمم المتحدة لإقامة مقرها الدائم في ذلك البلد.
وعقب اختيار الولايات المتحدة، نظرت لجنة موقع الأمم المتحدة الخاصة في المواقع المحتملة خلال النصف الثاني من عام 1946 في أماكن كفيلاديلفيا وبوسطن وسان فرانسيسكو. وعلى الرغم من أنه قد أولي الاعتبار في المقام الأول للأماكن الواقعة شمالي مدينة نيويورك، فإن مانهاتن المكتظة بالناس لم تكن قد دُرست دراسة جدية، ولكن في اللحظة الأخيرة قبلت الجمعية العامة بأغلبية كبيرة في 14 كانون الأول/ديسمبر 1946 عرضا بمبلغ 8.5 ملايين دولار قدمه جون د. روكفيلر لشراء الموقع الحالي. وأكملت مدينة نيويورك مساحة رقعة الأرض بهبات إضافية من الممتلكات.
والموقع الذي اختارته الأمم المتحدة كان منطقة متداعية تضم المسالخ، وصناعات خفيفة ومرسى صنادل تابع للسكك الحديدية. وكانت الشاحنات تذرع بهديرها الجادة الأولى ذهابا وإيابا، والسيارات تنطلق مسرعة في الطريق المحاذي لضفة نهر الإيست ريفر، الذي أصبح يحمل منذ ذلك الحين اسم فرانكلين ديلانو روزفلت