حبيبنا ماضون في نصرتك باتباع سُنتك
فضائل وفوائد الصدقة:
أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله : ( إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى ) صحيح الترغيب .
ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله : ( والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار) صحيح الترغيب
ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله : ( فاتقوا النار، ولو بشق تمرة).
رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: ( كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس)في الصحيحين
خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله : ) داووا مرضاكم بالصدقة (. يقول ابن شقيق: ( سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ) [صحيح الترغيب].
سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله لمن شكى إليه قسوة قلبه: ( إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم )رواه أحمد
سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء
ثامناً: أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92].
تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول : ) ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً(في الصحيحين
عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي عن ذلك بقوله) ما نقصت صدقة من مال(في صحيح مسلم
الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به كما في قوله تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ [البقرة:272].
الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:18].
الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: ) من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان( قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال) نعم وأرجو أن تكون منهم([في الصحيحين
الرابع عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته وقد قال تعالى: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ [الحشر:9].
الخامس عشر: أنَّ النبَّي جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به، وذلك في قوله : ( لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار )، فكيف إذا وفق الله عبده إلى الجمع بين ذلك كله؟ نسأل الله الكريم من فضله.
السادس عشر: أنَّ الصدقة مطهرة للمال، فقد كان النَّبي يوصي التَّجار بقوله: ) يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة( [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع
منقول