أنتَ و أنَا .. بينَهُمآ .."}
أَتَعَجبُ حِينَ تَقول بِأنِي العَلقمْ المُفرح في حياتكْ !
لَمْ أفهمهَا إلاّ بَعدَ أنْ تَرَكتُك تِلكَ الأَيآم وَحِيداً ،
وَ حِينَ عَودَتِي ، كُنتَ أنتَ قَدْ رَحلتَ أبداً !
عَلِمتُ أن حُبنآ الذِي ضَجَ بِنا بكلْ نوآحيِه و نَواصيه عِشقاً ، هُو الفَرح في حيآتنا !
و العلقَم ليس إلاّ حينَ تخليتُ عَن تِلكَ الخمسِين سَاعة عَنكْ ،
و ارتَآيت أنَّ في البُعد حلٌ أمثَلِ لِنا ،
لأُفاجئ بكْ ملقىً على سريرٍ هآمِد ،
تلتَقطْ وجعْ النَفس الأخِير .
يآآهْـ ،
مُوجعٌ أنْ أعودَ بِذكريآتي تلكْ ،
و أنا التِي صَنعتُ منَ العقاقِير حلاً أمثلْ لأبتعدْ عنْ أشباحكْ !
لَمْ أفهمْ بعدْ مَن أنا ، و لمنْ أعيش و لِم أتنفسْ !!
عَلَّمتَنِي بأنِي فَتاة ، طِفلَة ، آنِسة ، حبيبَة ، سَيدة ، عجوزاً !
و لم تُخبرنِي بأنِي قد أكون يوماً ما ، فُتآتاً ، بآئسةً ، مُوجعةً ، قآتلةً ، مَيتَة ، كَهِلة .!!
هَلْ لكَ أنْ تَنظر إلى الفَرقْ .!؟
--
إذا كَانتْ الابتِسامَة فِي حَياتِي عَلامَة فرحْ ، فَعُذراً ، أنا أقْطُرُ حُزنَاً .
--
أَتَدرِي سَيدِي ،
تِلكَ العَاداتْ الغَرِيبَة التِي مآرَستَ طُقوسهَا علي ،
أَرآنِي أحفظُهَا و أُمآرسها يَومياً مُجبرةً لا مُخيرةً !
كَحِينَ استِلقائِي عَلى سَريرِي بِلا أغْطِية !
أَضَعُ فرْشآة الأسنَان عَلى حآفة البآبْ !
أَمْلأُ كُوبَ الشَاي حتَّى آخر نَفسٍ فيه !
أَضَعُ إصبَعِي فِي كُوبِ المَاء قَبل شُربِه !!
أنْظُر لِيدي مُطولاً ، و أُداعِب بِنظَراتِ عيني إصبعِي الخُنصرْ .!
أَضَعُ نَظارَتِي الطِبية أعْلى رأسِي حينَما أقرأُ كتآباً ،
و أرتديهَا حِينَما أنتهِي منهْ !!
أطرُق جِهازَ الحَاسِبْ خمساً قَبلَ الضَغطْ عَلى زِر التَشغِيلْ !!!
أتِرُك بابَ الغُرفَة مَفتُوحاً لِيدخلَ نورٌ ما مِن الغُرفَة المُجاوِرة !
أُعلِّقْ عَباءَتِي عَلى الأَرضْ !!!!
وَ أرسُمُ بأقْلامِ الكُحلِ تِلكْ على المرآيا ، قُلوباً و اعتِذاراتْ و كَلِماتْ غَزلٍ ، عَلَّ المَساءْ يَأتِي بمنْ يستحِقُ قراءَتها .
--
عزيزي ،
المَساءْ يُشبهُ كل مَساءْ ،
و أنْتَ لا تُشبِه إِلاّ أنتْ ... فَكيفَ أنتْ !!
--
" أَلَمْ أُعلِّمكِ لعْق الإصبَع عَادةٌ قَبِيحَة .! "
صَدِّقني لا أَلْعَقُه ، أَنا أّتّذوَّقُ الفَرحْ / العَسَلَ مِن جَديدْ !
وَ أُحاول مُمارَسَةِ نَظريِة العَلقم المُعسَّل عَليكْ .
أنتَ جَميلٌ و تَضِجُ الحَياة بِكْ .
و مَريرٌ حِينَما تَقتَلِع تِلكَ الإِصبَعْ مِن مَكانِها و تُشعِلها ، لِتَتَنَفَسَها بِقَسوَة !
كَم تَمَنَّيتُ أنْ أكونَ أنا مَن تَتَنفسها !
لا أُريد إلا أنْ أستنشِقَكَ مُطولاً ، و أُغلِقْ عَينايَ أبداً وَ أُحافِظ عَلى نَظرَة عَيناكَ تلكْ ..
--
بَدَأ الهّذيانُ بِالهُطولْ ،
فَلا أُريدُ ختَاماً ، إلا أنْ أبعثُ قُبلَة ،
تُشعِل تِلك الأورَاق ، فَتحتَرِق بِلا عَودَة .
نِهايةً : إنِّي أُعانِي ، إنِّي أمُوتُ ، إنِّي حُطَامْ .